منتديات نهر الحياة / Forum rever of life

بطولات تستحق أن تروى (أحمد سناكرة بطل في زمن النخاسة) أبو رقية أحمد سليمان الدبشة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بطولات تستحق أن تروى (أحمد سناكرة بطل في زمن النخاسة) أبو رقية أحمد سليمان الدبشة

مُساهمة  أبورقية في الأربعاء مارس 21, 2012 12:42 pm


هل أتاكم نبأ أحمد سناكرة؟ هل علمتم بخبره وما كان من أمره؟ هل سمعتم بجهاده وبطولته الخارقة؟ هل علمتم كيف فقد أصابعه، وشرب بوله؟ في وقت يشرب آخرون الماء المثلج والعصائر والمشروبات الغازية المرطبة، بل والخمور والمنكرات؟ هل علمتم أين كان يبيت وينام؟ وكيف كان مأواه؟


نعم، فبناء على ما تداولته وكالات الأنباء أنه بعد عدة محاولات لاغتياله على مدار السنوات الأخيرة، تمكنت قوات إسرائيلية خاصة صباح الجمعة التاسع من المحرم 1429هـ من اغتيال القيادي في كتائب الأقصى أحمد سناكرة، بعد اشتباكات لعدة ساعات في مخيم بلاطة.

ووفقًا لتقارير المراسلين فقد أعلنت المصادر الطبية أنها تسلمت جثمان الشهيد أحمد سناكرة وهو مصاب بعدة رصاصات في كافة أنحاء الجسد، خلال الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في محيط منزله الذي حاصره الجيش الإسرائيلي في حارة القرعان في المخيم، الذي شهد فجرًا أكبر عملية اجتياح نفذتها أكثر من 50 آلية عسكرية حاصرت المخيم من جميع جهاته. الجدير بالذكر أن سناكرة يُعد من أبرز قيادات كتائب الأقصى في نابلس، ونجا من عدة محاولات اغتيال سابقة، لا سيما خلال تواجده في مبنى المقاطعة بنابلس الذي هدمته قوات الاحتلال قبل عامين، وهو داخله ونجا من الاغتيال.


ويذكر أن الشهيد سناكرة رفض كل الحلول لتسليم نفسه وأسلحته للأجهزة الأمنية ضمن قائمة المعفى عنهم، وفي آخر حديث له قال: «بعد هدم المقاطعة ونجاتي من داخلها أعد كل يوم من حياتي هو يوم زائد، وأرفض تسليم نفسي، وسأقاتل حتى النفس الأخير»، إلى أن استُشهد بعد عدة ساعات من الاشتباكات ورفض للمرة الأخيرة تسليم نفسه لقوات الاحتلال، مع العلم أنه يعاني من بتر لعدة أصابع في إحدى يديه، وصمد يواجه الاحتلال عدة ساعات بيد واحدة.


هل سمعتم بقصته مع الموت يقول أحمد سناكرة (طوال ثلاثة أيام شربت البول ولم أستسلم، ورغم هدم قوات الاحتلال أقسام المقاطعة قسمًا وراء الآخر ونداءات قوات الاحتلال التي تطالبني بالاستسلام، وكنت أسمعهم ينادون ويقولون: اخرج يا أبا يد مقطوعة، نحن سنعطيك ماء لتشرب وسنطعمك، والحياة جميلة هيا اخرج، لكنني كنت مصممًا على عدم الاستسلام، وصممت على أن الاعتقال لا يعتبر خيارًا لي؛ فإما الاستشهاد أو أستطيع الفرار والنجاة».


وأضاف سناكرة «في مرحلة معينة اقترب الجنود من كومة الركام حيث كنت أختبئ، حيث نمت لمدة يوم كامل على جانب واحد من جسدي دون أن أتمكن من الحركة للجانب الآخر، وفي إحدى المرات تقريبًا داس أحد الجنود على قدمي، ولكنني لم أتحرك، وصليت لله عز وجل، وعندما حدثوني عن الطعام والشراب شعرت بالعطش وقمت بالبول في حذائي وشربت بولي لكسر دائرة عطشي، ولم أكن في أي لحظة مستعدًّا للانكسار وتسليم نفسي».


وتيمم سناكرة من تحت ركامه لانعدام ماء الوضوء لإقامة صلواته الخمس يوميًّا، وقال: «كنت أتيمم استعدادًا للصلاة التي كنت أقيمها بالعين بدلاً من الحركات المعهودة وأنا متأكد بأنني أقمت الصلوات الخمس يوميًّا طيلة فترة الحصار، وعندما اقترحت عائلتي تسليم نفسي لمنظمة الصليب الأحمر رفضتُ ذلك؛ لأنني لم أكن متأكدًا بأنني على قيد الحياة، فثلاثة أيام دون نوم أو طعام أو ماء عدا بعض البول هذا كله من الله الحمد لله». غادرتْ قوات الاحتلال الموقع لقناعتها بان أحمد سناكرة قد فارق الحياة، ومع انسحاب قوات الجيش وصل شقيق سناكرة، وأصدقاؤه وشرعوا بإزالة الركام خصوصًا في منطقة القسم الذي تواجد فيه، وكانت المفاجأة كبيرة حين اكتشفوا أن أحمد حي يُرْزَق.




اسمعي يا أمة الإسلام يا مليار ونصف مليار مسلم، يا من تحتفلون بمجد أحرزتموه في مباريات الكرة، كنتم تحتفلون بالكرة وتفرقون الحلوى وتشربون العصائر وأحمد يشرب بوله هل تريدون أن تعرفوا البقية. البقية التي خطها في وصيته وأمنيته التي تمناها، وأصرت أمه على تنفيذها، ما تمنى سيارة فارهة، ولا بيتًا مكيفًا، ولا رصيدًا ببنك، بل كانت أمنيته التي وصى أمه بها أن إذا مت فلا تدخلوني ثلاجة، فقد شبعت من البرد والنوم في الصقيع والعراء، والدته جميلة سناكرة التي أفجعها استشهاده وقفت عند رأسه في المستشفى، حريصة أن لا يتم وضعه في ثلاجة الموتى، كما أوصى مرارًا، فبعد خمس سنوات من المطاردة والمبيت خارج المنزل صيفًا وشتاءً، بات يكره البرد، ولا يتخيل نفسه داخل ثلاجة حتى لو كان جثة.


ليال البرد الطويلة التي كان يقضيها في أزقة المخيم وشوارعه على مدار خمسة أعوام، جعلت الشعور بالدفء أمنيته الوحيدة، والنوم بأمان كل ما يريد، لذلك لم تفاجأ والدته وهو يوصيها قبل أيام من استشهاده ويجعلها تقسم له اليمين «أن تقوم بوضع حرام دافئ في قبره»، قال لها: «أريد نومة دافئة وطويلة يا أمي».




لقد أعاد سناكرة إلى الأذهان ذكريات حبيبة عن جيل فريد رباه رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج منه نماذج لعمالقة سطروا تاريخ المجد، أعاد سناكرة إلى الأذهان فدائية أنس بن النضر الذي عاهد ربه ونبيه بعد تخلفه عن بدر (لئن أشهدني الله لقاء العدو ليرين الله ما أصنع) والحديث كما يرويه أنس بن مالك قال (تغيب عمي أنس بن النضر عن غزوة بدر -ذلك أن رسول الله يوم بدر ما خرج لقتال، إنما خرج لملاقاة عير أبي سفيان لكن {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} [الأنفال: 7].


فلما عاد النبي بعد بدر إلى المدينة وقف أنس بن النضر بين يديه معتذرًا، على الرغم من أن رسول الله ما عاتب أحدًا من أصحابه يوم بدر على تخلفه؛ لأنه -كما قلنا- ما خرج للقتال، لكن أنس بن النضر الذي يحمل همّ الإسلام ويعيش له وبه ومن أجله؛ استشعر تقصيره في حق ربه واستشعر تقصيره في حق نبيه، واستشعر تقصيره في حق دينه، فلما عاد النبي بعد بدر إلى المدينة وقف بين يديه معتذرًا فقال: «يا رسول الله تغيبت عن أول لقاء لك مع المشركين، ووالله ما كنت أعلم أنك ستلقى عدوك، يا رسول الله، والله لئن أشهدني الله لقاء العدو ليرين الله ما أصنع».


أنا لن أتكلم فإن ميدان العمل غير ميدان القول، أنا أشهد الله على ما في قلبي، فلما كانت غزوة أحد وانخذل الناس عن رسول الله وقف أنس بن النضر مع سعد بن معاذ رضي الله عنهما، وهو يقول: واهًا يا سعد، والله إني لأشم رائحة الجنة دون أحد، ثم رفع يده إلى السماء وقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء (يقصد الرماة الذين خالفوا أمر النبي، يا رب أنا أعتذر إليك نيابة عن هؤلاء الذين خالفوا أمر نبيك) وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء (يقصد المشركين يا رب أنا أبرأ إليك من الشرك وأهله)، ثم انطلق إلى المعركة يقول سعد بن معاذ للنبي بعد انتهاء المعركة: يا رسول الله، والله ما استطعت أن أصنع مثلما صنع (لقد أدى الرجل واجبه) يقول أنس بن مالك: فوجدناه بعد انتهاء المعركة، وقد مَثَّل به المشركون وبجسده بضع وستون أو بضع وسبعون أو بضع وثمانون ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ما فيها طعنة من الخلف (تلقى الضربات في وجهه) فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه، فكنا نرى أن هذه الآية نزلت فيه وفي أمثاله {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} [الأحزاب:23].


أين الرجال الآن أين من يحمي حمى هذا الإسلام المظلوم، هذه الأمة تحتاج الآن رجلاً كأنس بن النضر يقف ليقول: لئن أسيء لنبيي ليرين الله ما أصنع؛ لئن انتُهكت أعراضنا ودُنِّست مقدساتنا، وسُفكت دمائنا، وشُرد أهلنا؛ ليرين الله ما أصنع.


هذه الكلمات جالت بخاطري وأنا أطالع خبر استشهاد أحمد سناكرة وقصة كفاحه أحببت أن أسطرها نبراسًا حيًّا لأقول: إن الخير في هذه الأمة إلى قيام الساعة، كما أخبر الصادق المصدوق، إن هي صدقت مع ربها واتبعت سنة نبيها.

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالرجال فلاح
ـ

أبورقية
جديد
جديد

عدد المساهمات : 26
نقاط : 8888
السٌّمعَة : 19
تاريخ التسجيل : 01/03/2012
الموقع : مصر

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بطولات تستحق أن تروى (أحمد سناكرة بطل في زمن النخاسة) أبو رقية أحمد سليمان الدبشة

مُساهمة  محمد سيد حمدان في الأربعاء مارس 21, 2012 1:26 pm




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


التوقيع












امحي كل ذنوبك في دقيقتين فقط
من هذا الرابط
هناااااااااا

محمد سيد حمدان
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 307
نقاط : 12972
السٌّمعَة : 61
تاريخ التسجيل : 05/10/2011
العمر : 21
الموقع : مصر

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://life0.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى